ماكس فرايهر فون اوپنهايم

373

من البحر المتوسط إلى الخليج

الخليج . والجزيرة الأخيرة ، على وجه الخصوص ، التي تحتوي على مرسى آمن نسبيا وعلى مياه للشرب مقبولة إلى حد ما ، معروفة منذ العصور القديمة - وقد ذكرها بطليموس تحت اسمها الحالي - وظلت على مدى قرون طويلة تعدّ مفتاح الخليج . عندما وصل البرتغاليون في بداية القرن السادس عشر إلى الخليج ، وكان هذا أول أسطول أوروبي منذ مجيء نيرش ، القائد البحري للإسكندر الكبير ، اتخذوا من أرموز ( هرمز ) قاعدة لسيطرتهم على الساحل الفارسي والعربي . وظلت هرمز تحت سيطرتهم أكثر من مائة عام ( من 1507 - 1622 ) إلى أن ظهر الإنجليز في البحار الهندية ودعموا ، بسبب غيرتهم من البرتغاليين ، الشاه الفارسي عباس الكبير عند محاصرته للمدينة . ولأن الفرس لم يكن لديهم أسطول بحري تخلوا عن سعيهم إلى احتلال الجزيرة واتخذوا من قرية صيادي السمك جومبرون ، الواقعة قبالتها على الساحل ، تحت اسم « بندر عباس » ( ميناء عباس ) مرفأ لإقليم كيرمان « 1 » . في عام 1793 « 2 » أجر شاه الفرس سلطان مسقط كلا من بندر عباس والمنطقة الساحلية المحيطة بها والممتدة من لنجة حتى يشك . وفي عام 1854 استولى الفرس على المدينة « 3 » ؛ لكن سيّد سعيد سلطان مسقط تمكن في عام 1856 من تمديد العلاقة التعاقدية مع فارس لمدة 20 سنة أخرى ولكن بشروط أصعب « 4 » . وبعد ذلك أصبح للمدينة حاكم فارسي خاص بها . تأتي بندر عباس بعد بوشهر مباشرة من حيث الأهمية على الرغم من أنها أصغر جدا والشروط السائدة فيها كميناء أسوأ « 5 » . صحيح أن المرسى واسع جدا

--> ( 1 ) قارن ملكوم ، تاريخ بلاد فارس ، الجزء الأول ، ص 547 . ( 2 ) انظر الصفحة 397 أدناه . ( 3 ) انظر تقارير شاهد عيان عند بولّاك ، بلاد فارس ، الجزء الثاني ، ص 12 وما بعدها . ( 4 ) انظر الصفحة 411 أدناه . ( 5 ) الجدول التالي يعطي حسب المصادر الإنجليزية ( انظر التقرير الإداري 1894 / 95 ، ص 37 ثم 1897 / 98 ، ص 52 و 56 ) فكرة عن التصدير والاستيراد من بندر عباس وإليها بالروبية مصنفة حسب البلدان : -